ابن الفرضي

50

تاريخ علماء الأندلس

عثمان ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه بن لبابة الفقيه . روى عن عبد اللّه بن خالد ، وعبد الأعلى بن وهب ، وأبان بن عيسى بن دينار ، وأبي زيد عبد الرّحمن بن إبراهيم ، وعثمان بن أيّوب ، وأصبغ بن خليل ، ويحيى بن إبراهيم بن مزين ، ومحمد بن أحمد العتبيّ ، وقاسم بن مالك ، ومالك بن عليّ القطنيّ الزاهد ، وابن مطروح ، ومحمد بن وضّاح ، وغيرهم . وكان إماما في الفقه ، مقدّما على أهل زمانه في حفظ الرأي والبصر بالفتيا . درّس كتب الرأي ستّين سنة ، وكان مشاورا في أيام الأمير عبد اللّه مع عبيد اللّه بن يحيى ومحمد بن غالب وخالد بن وهب الصّغير ، ثمّ انفرد بالفتيا من أول أيام أمير المؤمنين الناصر ، فلم يكن يشركه أحد في رياسة البلد والقيام بالشّورى . ولم يكن له علم بالحديث ، ولا معرفة بشيء منه ، وكان غير ضابط لروايته ، يحدّث بالمعاني ولا يراعي اللّفظ ، وكان حافظا لأخبار الأندلس مليئا بها ، وكان له حظّ من النّحو والخبر والشّعر ، وولي الصّلاة . وروى عنه الناس كثيرا ، حدّثنا عنه غير واحد من شيوخنا . قال لي أبو محمد الباجيّ : ولد محمد بن عمر بن لبابة سنة خمس وعشرين ومائتين ، وتوفّي في ليلة الاثنين لأربع بقين من شعبان سنة أربع عشرة وثلاث مائة . وقال لي محمد بن أحمد بن أبي دليم : مات محمد بن عمر بن لبابة وهو ابن ثمان وثمانين سنة . 1188 - محمد بن إبراهيم ، المعروف بابن المؤذّن ، من أهل طليطلة . سمع ببلده من عمر بن زيد ، ومحمد بن زيد ، وابن عياض ، ونظرائهم ، ولم تكن له رحلة ، وكان غير محمود الحفظ . ذكره خالد . 1189 - محمد بن عمر ، من أهل جيّان . كان من أصحاب بقيّ بن مخلد ، وكان معتنيا بالحديث والرّأي . ذكره خالد .